الساعة 00:00 م
السبت 17 أكتوبر 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.12 جنيه إسترليني
4.38 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.1 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

خرائط التنسيق وتصاريح القطف.. كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

من مُوزّع للخير إلى باحثٍ عن قطرة زيت.. زيتون غزة من الوفرة إلى الأطلال

بالفيديو صيادو غزة .. استهداف إسرائيلي ومخاطرة يومية لكسب قوت أطفالهم 

حجم الخط
صياد.jpg
رفح - تامر حمدي - وكالة سند للأنباء

يتحدى صيادو السمك في قطاع غزة قيود قوات الاحتلال الإسرائيلي، ويخاطرون بأرواحهم عندما يدخلون بضع مئات من الأمتار في البحر، لاصطياد كميات محدودة من الأسماك لإطعام أسرهم الجائعة. 

وبعد أشهر من الحرب الإسرائيلية الدامية التي وصفتها الأمم المتحدة بأنها الأقسى في التاريخ الحديث، لا يجد الصيادون خيارا سوى المخاطرة في ركوب البحر بحثا عن لقمة العيش، بخلاف ما كان يجري في الحروب السابقة، لتجنب الاستهداف الإسرائيلي.

وقبل الحرب، كان صيادو الأسماك يتعرضون للقتل والإصابة والاعتقال أيضًا، في إطار الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عام 2006.

مخاطرة اضطرارية

يقول الصياد رامي أبو عميرة -وهو نازح من مخيم الشاطئ في غزة إلى المواصي غرب رفح- "من ستة أشهر وأنا هنا وما وجد عملا سوى أن أعود إلى البحر لاصطاد الأسماك من أجل إطعام عائلتي الجائعة".

ويضيف أبو عميرة (42 عامًا) لوكالة سند للأنباء "حتى بعد ما الاحتلال بدأ باجتياح مدينة رفح أدخل البحر لصيد أسماك السردين".  

وأبو عميرة كان يمتلك مركبا ضخما يعمل بمحرك في غزة ويعمل عليه 15 صيادا قبل الحرب، لكنه اليوم يبحر مع صياد آخر عبر مركب صغير حيث يقوم الأخير بالتجديف بينما يرمي أبو عميرة الشباك في البحر.

ويكسب الرجل ما بين 20 إلى 50 شيكلا، وهو مبلغ زهيد وسط ارتفاع الأسعار -بشكل غير مسبوق- في غزة وسط سياسة الحصار وحرب التجويع التي تمارسها "إسرائيل" على سكان غزة.

ويقدر أبو عميرة خسائره بأكثر من 300 ألف دولار أمريكي، ويأمل مثل جميع الفلسطينيين أن تتوقف الحرب وأن يعود إلى غزة حيث منزله وقاربه المدمر.  

إبحار محدود

وبالنسبة لأبو عمره وأقرانه، لا يتمكنون إلا من اجتياز الموجة الأولى في البحر الأبيض المتوسط ولا يستطيعون إلى الوصول إلى المياه العميقة حيث الأسماك الكثيفة، ويكتفون بما يصطادونه من أجل الحفاظ على حياتهم وتوفير لقمة العيش لأسرهم. 

وفرّ عشرات الآلاف من النازحين وسكان من رفح عن منازلهم في شرق ووسط المدينة نهاية الأسبوع الفائت، لكن أبو عميرة وآخرين ممن اتخذوا من منطقة المواصي سكنًا لهم، أثاروا البقاء في ظل عدم وجود أي مكان أمن في قطاع غزة.

كما تحول شاطئ البحر من رفح جنوبا إلى النصيرات وسط القطاع إلى ساحات لنصب خيام للأسر النازحة في ظل اجتياح قوات الاحتلال الإسرائيلي لشرق ووسط مدينة رفح المتاخمة للحدود مع مصر. 

ويعيش سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، أزمة جوع وعطش غير مسبوقة، ومعظمهم يعتمدون على التكيات (المطابخ الخيرية) لسد جوع أطفالهم. 

وأدت الحرب الإسرائيلية المتواصلة للشهر الثامن على التوالي إلى استشهاد أكثر من 35 ألف فلسطيني وفقدان عشرة آلاف آخرين، إضافة إلى إصابة 75 ألفا بجراح، وفق أرقام السلطات في غزة والأمم المتحدة. 

الحرب تقوض مهنة الصيد

ويعمل في قطاع الصيد 5 آلاف صياد فلسطيني، لكن عملهم قوضته الحرب الإسرائيلية المروعة على غزة التي اندلعت يوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

ويمثل البحر المتوسط المصدر الأول للثروة السمكية في غزة، في ظل تدمير معظم برك الاستزراع السمكي في القطاع المكتظ بالسكان.  

وقال الطفل أحمد كلوب وهو يحيك الشباك لوالده على ساحل بحر رفح "كل يوم والدي يخاطر بحياته من أجل أن يوفر لقمة العيش لعائلتنا. أحيانا أنزل معه إلى البحر وأحيانا أخرى يرفض والدي دخولي خشية على حياتي". 

وأضاف كلوب (15 عاما) "طول ما أبي في البحر ونحن نراقبه من هنا (الشاطئ) وأحيانا أمي تقعد تعيط (تبكي) لما يصير طخ من اليهود على الصيادين". 

وخلال الأسابيع أعلن عن استشهاد عدد من الصيادين خلال عملهم في البحر قبالة رفح ودير البلح وغزة برصاص قوات الاحتلال وقذائف زوارقه الحربية.

وكلوب فر مع عائلته ووالديه وشقيقة و6 شقيقات من منطقة السودانية في بداية الحرب إلى رفح والآن يعيشون في خيمة نصبت على شاطئ بحر المدينة الحدودية. 

وقال والد كلوب الذي تعرض للاعتقال من عرض البحر واحتجز لمدة عام في السجون الإسرائيلية قبل عامين "أنا مسؤول عن أربع عائلات وليس عائلة ولا اثنين. ولازم (يجب) أسرح (أنزل) كل يوم من أجل إطعام الجميع وإلا سوف نموت جوعًا".